كيف تتصرف مع اخطاء تلاميذ الابتدائية ؟؟

أولا: علينا في بادئ الأمر أن ندرك حقيقة مهمة، وهي أن حياة الأطفال مليئة بالأنشطة والفعاليات والسلوكيات المتنوعة، والتي من منظورهم، هي ببساطة لعبة يلعبوها لا غير، يعيشونها بفطرتهم السليمة، أما السلوكيات التي يتم فرضها عليهم والتي يجب أن تكون بالتدريج، فهي أمور جديدة عليهم وعلى تفكيرهم، تحتاج الى وقت ليتم اتقانها، والى أن يصل الطفل الى مرحلة الاتقان ولو جزئياً، سيمر بالعديد من (الأخطاء) حسب نظرتنا، والتي تشكل عاملاً يؤثر علينا سلباً، واذا رجعنا الى السبب، سنجدها تعود الى قصور في الادراك والفهم الصحيح والناضج من قبلنا، في معرفة حقيقة سلوكهم والأسباب المؤدية اليه. في المقابل نجعل الطفل يواجه حالة من الانزعاج وعدم الرضا من ذلك السلوك، فماذا علينا أن نفعل حتى نتمكن من استيعاب سلوك التلميذ (الخاطئ) ومحاولة عدم تكراره.

 

وللملاحظة نقول (أيتها المعلمة وايها المعلم ) عليكما أن تدركا مسألة مهمة، تساعدكما في تجاوز عقبة حصول الخطأ وتكراره عند التلميذ ، وهي ان هذه الأخطاء والسلوكيات قابلة للتعديل والتغيير، ان تحلينا بالصبر والحكمة في مواجهتها، وبذلك نكون قد بددنا عن أنفسنا الكثير من التعب والجهد النفسي الذي قد نتعرض لهُ، وعندما نريد أن يصلح التلميذ خطأه علينا التركيز على عدة أسس وقواعد مهمة منها:

  1. علينا استيعاب تصرفات التلميذ وسؤال أنفسنا، ما هو الدافع وراء حصول ذلك الخطأ، فقد يكون بسبب عدم القدرة على ضبط نفسه وسلوكه، وهذا أمر طبيعي عند الأطفال، وقد يكون لجذب انتباه الاخرين إليه، وقد يكون بسبب الفراغ الذي يعاني منه، أو بسبب طبيعة الطفل نفسه ورغبته في الاعتماد على نفسه، …الخ، فتلك الأسباب وغيرها، قد تكون عامل من عوامل التي تقف وراء ارتكاب الخطأ، فإذا عرف السبب، نتحرك على معالجته، بدل التركيز على أخطاء أطفالنا.
  2. عند حصول الخطأ لا تجرح كرامة التلميذ وتمس سكون نفسه، بل علينا أن نجد طريقة تدفعه الى أن يكتشف خطأه ويصلحه بنفسه، فالإصلاح لا يمكن أن يكون الا في أجواء الاحترام المتبادل، والتي تقع في دائرة الأخذ والعطاء في السلوكيات المتبادلة.
  3. علينا أن نكون نموذج سليم في القيام بالسلوك الصحيح، فمن الخطأ إن نعاقب التلميذ على خطأ، لو بحثنا عنه لوجدناه قائماً في سلوكنا اليومي، وبذلك نكون قد عشنا حالة من الازدواجية في حياتنا.. كالكذب مثلاً، فإذا شاهدنا نكذب بمواقف متعددة، فكيف نعاقبه إذا كذب.
  4. إعطاء التلميذ فرصة في اصلاح خطأه، قبل المبادرة الى عقابه، والذي قد يسبب لنا الندم فيما لو تعجلنا وبادرناه بدون منحه الفرصة التي يستحقها.
  5. امدح التلميذ عندما يبادر الى اصلاح خطأه من تلقاء نفسه، وشجعه على القيام بالتصحيح الذاتي والتلقائي لأخطائه، بدل التعنيف والتنكيل وسيل الشتائم، التي قد يستخدمها بعضنا مع الطفل، ليخلق فيه شخصية قوية وواثقة، وقادرة على التغيير نحو الأفضل.
  6. وأخيراً لابد للمعلم أن لا يتصف سلوكه  بالتذبذب، لأن التذبذب في السلوك يعتبر من أهم الأسباب التي تجعل التلميذ لا يتمكن من تغيير تصرفاته، لأنه لا يدري هل عليه اتباع الاوامر ام لا?

 

إيمان قاسم

%d مدونون معجبون بهذه: